من شأن حالة التوسع والتطور التي يشهدها عالم الاتصالات أن تطرح فرصاً جديدة، وأن تفرض أيضاً تحديات جديدة. فالتقارب التكنولوجي والتحرك صوب الشبكات القائمة على بروتوكول الإنترنت أو شبكات الجيل التالي هما من التطورات التي من شأنها إعادة تحديد معالم استراتيجيات الصناعة والأعمال التجارية المرتبطة بها. وأدى ظهور خدمات وتطبيقات جديدة، مثل نقل الصوت باستعمال بروتوكول الإنترنت، إلى إرباك النماذج التجارية وإثارة الشكوك حول الأطر التنظيمية. وفي مواجهة هذا التحول، تسعى الحكومات والهيئات التنظيمية والمشغلون والمصنِّعون سعياً حثيثاً إلى التنبؤ بالقضايا التي سيكشف عنها الغد والتكيف معها. وعبر هذا التحول، يظل الاتحاد الدولي للاتصالات، من خلال طائفة الأنشطة التي يضطلع بها، ملتزما بالمساعدة على ضمان أن تظل الاتصالات من خلال شبكات الاتصال العمومية موثوقاً بها ومأمونة وقابلة للتشغيل البيني وميسورة الاستعمال.
وتبشر الدلائل بأن العامين المقبلين 2008 و 2009 سيكونان مشحونين تماماً بالأحداث على نحو ما درج عليه الاتحاد دائماً. ومن بين الأحداث الرئيسية على جدول اجتماعات الاتحاد، يتطلع الاتحاد إلى اجتماع تليكوم إفريقيا لعام 2008 في القاهرة، مصر، وتليكوم آسيا لعام 2008 في بانكوك، تايلاند، اللذين سيجمعان بين كبار المديرين التنفيذيين، والوزراء، والمنظمين، وصانعي السياسات من هذين الإقليمين لتشكيل مستقبل صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وسيعقد تليكوم العالم في جنيف عام 2009 . وتقوم المنتديات التي يجرى تنظيمها في هذه المناسبات ببحث أحدث التكنولوجيات والحلول في مجال نشر الشبكات، وآفاق النمو، وأثر الأخذ بسياسات التحرر من القيود التنظيمية، واستراتيجيات الأعمال التجارية التي تكللت بالنجاح، على سبيل المثال لا الحصر. وتوفر معارض تليكوم فرصاً لا حصر لها للربط الشبكي وإقامة شراكات تجارية بهدف تعزيز التجارة والاستثمار في ميدان الاتصالات.
Tوستعقد الندوة العالمية السنوية الثامنة لمنظمي الاتصالات في باتايا، تايلاند، في مارس 2008 ، بالتعاون مع وزارة المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات، وهيئة الاتصالات الوطنية في تايلاند، حول موضوع ”تقاسم البنية التحتية المبتكر، واستراتيجيات النفاذ المفتوح للنهوض بإمكانية نفاذ الجميع بتكلفة معقولة“. وتضم الندوة منظمين من البلدان المتقدمة والبلدان النامية لتقاسم خبراتهم بشأن أحدث التطورات التنظيمية.
ي ستعقد ،(wtsa- ويقوم الاتحاد أيضاً بالأعمال التحضيرية للجمعية العالمية لتقييس الاتصالات ( 08 في أكتوبر 2008 في جوهانسبرغ بدعوة كريمة من حكومة جمهورية جنوب إفريقيا. وستقوم الجمعية في دورتها لعام 2008 بتحديد السياسة العامة، وأساليب عمل وإجراءات قطاع تقييس الاتصالات في الاتحاد، بما في ذلك هيكل لجان الدراسات والفريق الاستشاري لتقييس الاتصالات والمشتركين فيهما. ولأول مرة على الإطلاق، سيسبق عقد الجمعية العالمية لتقييس الاتصالات ندوة عالمية للتقييس تعقد في نفس مكان انعقاد الجمعية. وفي عام 2009 ، سيعقد الاتحاد المنتدى العالمي الرابع لسياسة الاتصالات في سويسرا حول موضوع التقارب وصلته ببيئة الاتصالات المتغيرة.
ويسعى الاتحاد جاهداً إلى التكيف مع تطور مجتمع المعلومات وما يطرحه من تحديات ناشئة، ومع الاحتياجات المتغيرة لأعضاء الاتحاد. ويواصل الاتحاد تحسين أنشطته في مجال التقييس وتوزيع الطيف لجعلها أكثر كفاءة وفعالية واستجابة لاحتياجات الأعضاء. ويقوم الاتحاد بتصميم برامج عمل جديدة ومتوافقة مع هذه الاحتياجات من أجل تقديم المساعدة التقنية إلى البلدان النامية بما يتفق واحتياجاتها. وما برحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فضلاً عن مجتمع المعلومات الأوسع نطاقاً، يواصلان تطورهما، لكن فريق الإدارة في الاتحاد على ثقة تامة بأنه بوسعنا، متحدين، أن نعمل معاً من أجل جعل مجتمع المعلومات أكثر شمولاً وأكثر أمناً وأماناً ومفتوح على مصراعيه أمام أكبر عدد ممكن من الناس. ويتطلع الاتحاد إلى مواصلة العمل بصورة وثيقة مع أعضائه من أجل تحقيق هذه الولاية.
مــــراقب قســم بــوابــــة زيــــن (موظف في شركة زين)
وتقوم المنتديات التي يجرى تنظيمها في هذه المناسبات ببحث أحدث التكنولوجيات والحلول في مجال نشر الشبكات، وآفاق النمو، وأثر الأخذ بسياسات التحرر من القيود التنظيمية، واستراتيجيات الأعمال التجارية التي تكللت بالنجاح، على سبيل المثال لا الحصر.